عبد الملك الثعالبي النيسابوري
92
التمثيل والمحاضرة
ولا شكّ أن المرء طعمة دهره * فما باله يا ويحه يأمن الدهرا ظلّ الفتى ينفع من دونه * وماله في ظلّه حظّ وطول جمام الماء في مستقرّه * يغيّره لونا وريحا ومطعما « 1 » إذا مرّ بي يوم ولم أتّخذ يدا * ولم أستفد علما فما هو من عمري أنا كالورد فيه راحة قوم * ثم فيه لآخرين زكام « 2 » ولم أر مثل الشكر جنّة غارس * ولم أر مثل الصبر جنّة لابس « 3 » ولن يشرب السمّ الزعاف أخو حجّى * مدلّا بترياق لديه مجرّب « 4 » ما استقامت قناة رأيي إلا * بعد أن عوّج المشيب قناتي « 5 » أبو الفضل عبيد اللّه بن أحمد الميكالي « 6 » وكل غنى يتيه به غنيّ * فمرتجع بموت أو زوال وهب جدّي زوى لي الأرض طرّا * أليس الموت يزوي ما زوى لي أخوك من إن كنت في * نعمى وبؤسي عادلك « 7 » وإن بذاك منعما * بالبر منه عادلك يصاب الفتى في أهله برزيّة * وما بعدها منه أهمّ وأعظم فإن يصطبر فيها فأجر موفّر * وإن كان مجزاعا فوزر مقدّم
--> ( 1 ) نفسه 3 / 111 . ( 2 ) نفسه 3 / 111 . ( 3 ) نفسه 3 / 111 . ( 4 ) نفسه 3 / 111 . ( 5 ) نفسه 3 / 111 . ( 6 ) عبيد اللّه بن أحمد بن علي أمير من الكتاب الشعراء ( ت سنة 436 ه ) . يتيمة الدهر 4 / 354 . ( 7 ) نفسه 4 / 380 .